السبت، 14 مايو 2016
الجمعة، 13 مايو 2016
متعة الإكتئاب؟
لابد أن أول الإستغراب يكمن في العنوان ولو أن اول الحل يبدأ من هنا ..
لامعنى للسعادة دون النهوض من عثرات التعاسة .. هذا ما ينبغي على كل إنسان ان يدركه عندما يمر بكل ما يعكر عليه سعادته.
ولعل انتشار الإكتئاب ينبغي ان يواجه بمعرفه نتيجه التخلص منه .. وهي استشعار السعادة التي افتقدها هو وافتقدتها هي في فترات الإكتئاب.
ومن هنا أعرض لكم بعض التصورات التي أتبناها وأعتمدها للتخلص من الحالات الإكتئاب ..
أن عارض الإكتئاب غالباً ما يكون معلوماً أو محسوساً لدى المكتئب .. إلا ان معضلة المكتئبين دائماً تكمن في فشلهم في تحديد أسباب الضيق التي جعلتهم يشعرون بالإكتئاب .. فغالباً ما يلجؤون اللى الغير لكي يكشفوا لهم عنما يسيئهم.
إلا ان صعوبه اكتشاف هذه العوارض تحتم على المكتئب ان يكون جاداً مع نفسه وأن يبدأ النباهه في نفسه حتى يتخطى القلق الذي يلحق به.
قله النباهه:
ان ضعف نباهه المكتئب هي أهم الاسباب التي تجعله مستمراً بالاكتئاب فبعض عوارض الإكتئاب تكون ملموسه لديه إلا ان قله تركيزه تفقده اكتشاف احد مواضع الضيق التي هو فيها ..
فمثلا مما لايخطر على بال كثيراً ممن يعانون من الضيق .. هناك شيء مزعج لايلتفت اليه الكثير ممن يعانون بضيق غير معروف المصدر .. وهذا بسبب اعتيادهم وضعف تركيزهم.
كأن يكون عارض الضيق هو الملابس الداخلية؟
التي اعتادها المكتئب ولكنه لايستطيع ان يكشف ذلك .. فتستمر حالة الضيق لديه وتتكاتف معها حالات أخرى تفاقم سوء حاله المكتئب النفسية ويعتاد الشعور بالضيق .. رغم ان حلها يكمن في تبديل الملابس الداخلية اما لقدم ارتدائها او ضيقها او نوعية المادة المصنعة لها كالنايلون.
وهذا مما يزعج نفسيه أصحاب الإكتئاب ولايلحظونها وتختلف مدى حساسية المكتئب لهذه الأمور من شخص الى آخر.
وبعضها عوارض تتعلق بأمراض ترتبط بالتوتر الذي يمثل عمود الإكتئاب لكن قلة النباهه المريض تجعله لايكتشف ذلك مما يجعل حالته تتفاقم.
فالغازات تلعب دوراً كبيراً في التوتر .. ولايلحظ آثارها الكثيرون
إلا ان النبهون من الناس يستطيع ان يتتبع مواطن القلق ليكتشف ان الغازات تلعب دوراً في الضيق الغير مبرر الذي يمر به .. وذلك يكون مثلاً بأن يكتشف علاقه معاناته من الاصابة في القولون والغازات التي يتسبهها بالإكتئاب الذي يلاحقه.
المكان:
ان ما يدفع الى الإكتئاب هو الإنتقال من مكان الى آخر لفترة طويلة او الى الابد .. فكثير من المشاعر التي تخللت في مكان يؤدي الرحيل عنه الى الضيق كما لو ان هناك فراقاً حياً قد افترق عن المكتئب لسبب الفراق تسبب الإكتئاب وتعمل على زيادة حجم المعاناة.
ولو ان هذا الشيء يخطر ببال الكثيرين إلا ان معظم الناس يكابر عن مشاعره ليعترف للغير ان هناك جاذبية للمكان لايستطيع ان يعترف بها بسبب انها قد تبدو سخيفه للكثيرين .. وهذا ما قد يدفع الى الشعور بالإكتئاب .. وذلك من صعوبه تحمل مشاعر ترك المكان وقلق الاعتراف بسر الجاذبية للمكان.
ان هذه الامور المحسوسة على الرغم من جدية تأثيرها في نفسية المكتئب إلا انها لاتعد بقوة تلك العوارض التي تتعلق بالعلاقات كونها أشد حرجاً واضعب تعاملاً.
فالإكتئاب بالعلاقات وهو من أشد انواع الإكتئاب صعوبه في التعامل كونه يمثل روابط قوية بين المكتئب وبين المسبب له بالإكتئاب .. فالاب والزوج هما الأكثر شيوعاً
فالأب يلعب دوراً كبيراً في الإصابة بهذه الحالات خصوصا عندما يزرع الخوف والقلق في نفوس إبنائه وبناته ليفرض نفسه في المنزل فيسود الإكتئاب بوجوده ويخف بغيابه ..
الإكتئاب بالزواج:
وهو من أشرس الأسباب كون سببه يعود الى قيام علاقة كان لابد لها ان تقوم على الأنس والمحبة والرحمة فقامت على العكس.
وهذا يمكن ملاحظته بشكل غير مباشر وبتدخل غير مباشر من الغير .. فلو ان الزوجة بات واضح لها من المقربين لها الحنين الى ما قبل الزواج! فهذا يعني هناك شيئاً لم ينبغي له ان يكون .. وهو ان هناك شيئاً يحصل للزوجة لابد للزوج ان يتدراكه ..
او يكون عمق هذا الإكتئاب الذي اصابها أعمق مما يمكن ان يتفادى كأن يكون هو ليس ذلك الرجل.
فمعظم حالات الإكتئاب يمكن تفاديها والتعامل معها وبالأخص تلك المحسوسة التي تحتاج النباهه للإلتقاطها.
على ان يدرك المكتئب انه هو نفسه صاحب الحل وليس الطبيب الذي قد يكون له حاجه في نفسه منكي على وجه الخصوص أنتي الإنثى و شيئا من محفظتك انت أيها الرجل .. كون هذه الحاله لاتعتمد التشخيص المألوف للأمراض وإنما تعتمد على فن التعامل ومدى صراحه المكتئب.
ولعلكم تسألون الأن .. ما الذي جعل العنوان متعة الإكتئاب؟
يعود ذلك الى ان كثيراً من المكتئبين قد ألفوا الإكتئاب حتى باتوا يستمتعون به ويتلذذون به على حساب صحتهم .. وذلك يكون بسبب رعاية خاصه لقوها او تشرب الجو المكتئب الى نفوسهم فأصبح يشكل جزء من رغباتهم.
---------------
لايتعلق هذا المحتوى بالإكتئاب الذي يكون سببه خلل في عمل الجسم
the defender
الجذر اللغوي والجذر القرآني وخداع لتحريف القرآن
لعل هذا الموضوع هو أشهر المواضيع التي تستخدم لضرب القرآن الكريم ..
وللأسف أن أغلب شبابنا لايميز الإصلاح والتحريف ويقدم هواه على حقيقة الشيء قررت ان أعجل بهذا الموضوع بشكل موجز ولو اني أردت تأخيره حتى يكون لي رفاق يحدثون بذلك.
في البدأ لن ادخل لكم بمقدمات وانما سيكون منشورنا هذا عاما لابد للكل ان يفهمه حتى لايقع فريسه الكافرين الذي يريدون تحريف كتاب الله ليتناسب مع اهوائهم ويظهرون كتاب الله كما لو انه محرج في محتواه وهم من سينقذونه بالكذب .. الامر الذي سيفضحنا امام غير المسلمين لانهم في الاخير لن يقبلوا بالكذب وسيفضحون هذا الخداع فيصبح مظهر القرآن كما لو انه كتاب محرج حاولوا انقاذه من الاحراج لكنهم فشلوا.
فما هو الجذر القرآني وما هو الجذر اللغوي وكيف تم خداع الكثيرين به لتحريف القرآن ..
اولا لايوجد شيء منفصل اسمه الجذر القرآني الا ان يكون قد قصد به الكلمات التي لها جذر و وردت في القرآن .. لكن كثيرون يخدعون بالاسم الفخم ( الجذر القرآني) فيظنون ان هذا شيء عظيم فيخدعوا بتحريفات المحرفين.
الجذر هو اصل الكلمة قبل ان تسقط عليه الاوزان ( مفعل - فعيل - فعول - مستفعل) وغيرهم للوصول الى غاية مختلفه قد تكون تحمل نفس الدلالة للجذر .
فمثلا كلمة اصطبر جذرها (ص ب ر ) صبر تم ادخال وزن مستفعل على (صبر) لاعطاء غاية التشديد في المعنى فقيل اصطبر فكلمة اصطبر اذا جذرها صبر
وبما ان القرآن وجد به كلمة اصطبر تستطيع ان تجمع الكلمات التي لها جذر ووردت في القرآن وتسميهم الجذور القرآنية لكلمات القرآن على ان لاتعطي جذور من عندك كما يفعل الكثيرون.
فجملة ( مجرم قتال ) لو اردنا جذر كلمة (قتال) فماذا ستكون؟
ستكون (ق ت ل) اي قتل تم اسقاط الوزن فعال عليها لاعطاء غاية مختلفه عن الجذر لكنها تحمل نفس العمل.
وكلمة مستشعر عندما نفككها نقول اصلها (شعَر) - اي جذرها اللغوي - وتم اسقاط وزن مستفعل عليها لاعطاء دلالة محددة ...
وهذا هو الجذر
الاصل التاريخي للكلمات:
أحيانا يكون الاصل التاريخي للكلمة يعطي دلالة مختلفة للكلمة بعد تطور دلالتها .. فمثلا كلمة نسيء تعني متأخر ويعتقد المعجميون ان كلمة النساء جأت متطورة من هذا كلمة .. ولا علاقة لدلالة كلمة نسيء الان بالنساء المتطورة دلالتها
فكلمة نساء تعني جمع الأنثى من الإنسان والنسيء تعني المتأخر .. وربما هناك قصة حصلت لأناث البشر العربيات فتمت تسميتهم بالنساء لموقف اشتهروا به او اي شيء جعل اسمهم يشتق من التأخير ..
مثال آخر لتطور دلالة كلمة
الشرف .. والتي تعني المكان المرتفع في أصلها واستعار الناس كلمة الشرف للرجل والمرأة الذان لايقعوا بالرذائل فسميوا ذوي الشرف .. ولا علاقة للشرف التاريخي (المكان المرتفع كمكان) بالشرف المتطور دلالته في صيغة الكلمة.
وكلمة الغائط عندما جاء الرسول عليه السلام بالاسلام غير معنى الكلمة الى غير ماهي عليه .. فأصل كلمة الغائط تعني المكان المنخفض .. ولكن فقط بتفسير صاحب القرآن وهو الرسول عرفنا مقصده بالغائط فأصبحت خراج الانسان من الفضلات فجرت بعد ذلك عرفاً للكلمة وأخذت شهره الغائط الى خراج الانسان اكثر من المكان المنخفض بعد ظهور الإسلام .. وهذا هو تطور الدلالة
أيضا قد تكون الكلمة تم تطور دلالتها من اعراف البشر .. فكلمة عانس تعني المرآه العاكسة (Mirror) ولعل شعراً سمى المرأة الغير متزوجة بالعانس بسبب رؤيتها لنفسها كل يوم بالمرآة جعل غير المتزوجات يلقبون بالعوانس فدرجت بذلك عرفاً .. واي قصة اخرى جأت بتطور الدلالة
وحتى بالانجليزية وكل اللغات تتطور دلالة الكلمات ويكون السياق هو الحكم والعصر الذي درجت به الكلمة .. فمثلا كلمة bastard تعني في أصلها اللقيط فتطورت دلالتها لتعني وغد .. وكلمة Shit التي تعني لعنة تطورت لتعني الغائط .. وهكذا هي لغات البشر.
وهنا يخدع الكثير ..
خصوصا عندما يبزغ الكذاب بصيغة انظروا اصل الكلمة!!
فيفزع الناس لكلمة (أصل) الفخمة ويعودوا الى المعاجم ويجدوا ان كلمة النساء - مثلاً - أصلها نسيء فيعتقدون بدلالة كلمة النساء في القرآن بأصلها التاريخي الذي يعتقد فيتحرف القرآن من هذه الخدعة.
أيضا الدلالة داخل الدائرة المستخدمة للكلمة ..
فكلمة مادة تعني باللغة الامداد وفي الفيزياء الحالات الثلاث .. فتغير الدائرة المستخدمة يغير الدلالة.
ككلمة الحجاب مثلاً التي يتكلم البعض ممن يخادع النساء الغير محجبات ليكسب عواطفهن بدلالة الكلمة خارج الدين والتي هي غطاء الرأس .. ويوهم بها ان العلماء لايعرفون ان الحجاب تعني الستار ..
إلا انكن بإذن الله مثقفات تعرفون ان كلمة حجاب تعني الستار لكن العرب - قبل ظهور الإسلام حتى - استعاروا كلمة حجاب لغطاء الرأس .. والمثقفة منكم لاتشك بوجود الحجاب وانما بامكانية نزعه مع استوفاء غايه تثبيته قديما وهي دفع الفتنة.
لا ان تسمح لا احد ان يمرر عليها معلومات كاذبة كأن يقول لها الحجاب لغة هو الستار فما علاقة الستار بغطاء الرأس؟
فالكلمة تتطور بالعوامل المطورة لها كالتي أتى بها الدين مثلا ككلمة غائط التي بينا دلالتها الاصلية والمتطورة سابقاً والزكاة التي تعني التزكية في اصلها فحولها الى معاملة مالية وغيرها .. او العُرف الذي يعطي دلالة للكلمة غير الذي كانت عليه.
الأحد، 1 مايو 2016
الطقوس المعنى الحقيقي للتأثير والجمال والإثارة
منذ قدم الإنسان كانت الطقوس تهيمن على التعابير التي يريد أن يطلقها الإنسان الى نفسه والى غيره .. فلم تخلوا حضارة من طقوس تعبر بها عن قيمها ومشاعرها ودينها ..
ولازالت على ذلك حتى جاء هذا العصر المادي الذي يسعى به البعض الى الدفع عن كل ما يدفن المشاعر فتعاظمت بفلسفتهم الغلظة وازدادت بحدتهم الجلافة.
...
إلا ان الطقوس لقيت لها حظاً بين كل الناس .. وستلقى لها حظاً دائما ما بقي البشر .. لانها العمود الأساسي الذي تقف عليه الغاية التي نسعى اليها بيننا ...
وهي القدرة على تحقيق أعظم تأثير على النفس وعلى الناس من حولنا
فليس الزوج الذي يقيم طقساً ليوم زواجه ممن احبها كذلك الذي لم يفعل سوى المألوف .. ففرش الأرض بالشموع والتجهز بالأزياء الخيالية كالأقنعة تعظم بذلك المحبة المراد لها من هذا الطقس ..
وتكن به القيمة اعلى في نفوس المحبُين وهذا مما ساهمت به الظروف التي تخلقها الطقوس في تنمية هذه المشاعر.
وتلك وذاك اللذان يكتبان على قُفل حديدي أسمائهم ليعبروا عن شدة ترابطهم لينحتوا في ذاكرتهم طقساً عبروا به عن حبهم لبعضهم .. لن يكونوا كؤولائك الذين لا يعرفون قيمة الطقوس في تعظيم المحبة ودورها في خلق التفاصيل في مسيرة المحبين.
صعب على أهل الجمود ان يفكروا بتلك الطريقة لانهم بليدون عاطفياً .. وصعب عليهم ان ينموا محبتهم بما تتيحه لهم الحياة.
فنحن أهل الطقوس أوفر حظا منهم في حياتنا .. فعندما نخطأ بحق من نحب نكون أكثر قدرة على دفن المشاعر السيئة التي تسببها أخطائنا.
فالذي أخطأ في موعد العشاء مع زوجته أقدر على قتل المشاعر السيئة التي يسببها التأخير .. فدخوله عليها معتذراُ بطريقة الطقوس - كالطقوس اليابانية (راكعاً) - أقوى من تلك التي تخلوا من الطقوس.
فما تخلقه الطقوس من منافذ اجتماعية ل اتحصر لكثرة فوائد وتعدد الفنون التي تحتملها الطقوس.
إلا ان قوة التأثير التي تفتعلها الطقوس ليس بالضرورة ان تحقق غايات نبيلة .. وهنا يكمن جانبها المظلم.
فالإعجاب بالشيطان لم ينموا ويصبح أكثر مقبولية وجمالاُ ما لم يكن هناك فنانون عطفوا بالطقوس الى دعم التأثير والإعجاب بالشرور.
لعلمهم بماهية الطقوس ومدى تأثيرها على الإنسان .. بل حتى ان الله ذاته عز وجل جعل بيننا وبينه طقوساً تحقق غايات أراد بها لنا معانِ عظيمة لاتكاد تحصر تعزز علاقات الإنسان بينه البين .. وبينه وبين الله الذي لا يُرى .. كالمساواة في الصلاة وحصر الركوع والسجود التعبدي لله و رمي الشيطان في الحج الذي يمثل الشرور في الحج.
ولو اننا كمسلمون نفهم الإسلام بالغايات لأحدثنا طقوساً تعيننا على تحقيق الغايات التي يريدها الله بإحداث طقوس عالمية تساهم في تعزز قيم الخير.
فلو ان هناك يوماً يسمى بيوم النار مثلاً .. يكتب به كل مسلم خطاياه وشروره بورقه ثم يحرقها ليعينه هذا على تركها كما أكد علماء النفس ذلك .. لستطعنا ان نستغل قوة تأثير جمال الطقوس على الإنسان للوصول الى الغايات التي نسعى عليه.
-------------------
The Defender
الجمعة، 22 أبريل 2016
الظواهر المجتمعية بين عقدة المحلل وواقع المجتمع
لعله لايخفى عليكم ان لكل مجتمع قصور في جوانب معينة و مواضع قوة في جوانب اخرى .. فيعمل الكُتاب والمحللون على فلسفة القصور لكشف جوانب ضعفه والإعتراف بالامتياز لتثبيته والحفاظ على هيبته فيبقى المجتمع متوازنا متقدماً في جوانب الحياة.
إلا ان تفسير وحل الظواهر المجتمعية السيئة دائماً ما يصطدم بعقدة في نفوس المحللين .. فطغى على المحللين تفسير المجتمع ككيان واحد يحمل صفات ثابته يمثل المحلل نفسه الشخصية المثالية فيه.. فلا يلتقط إلا السلبيات وييتبع العورات ليحقق حاجه نفسية له في ما يكتب.
فلايرى نفسه إلا صاحب الحكمة التي يفتقد لها المجتمع وينبغي على المجتمع تتبع سنته.
فيلحظ ان كثير من المحللين اليوم من كتاب على مواقع التواصل الاجتماعي يعظمون سبب تراجع المجتمع عن المجتمع الآخر في القضايا التي يحسنوها فقط.
ولعل ما يحسنوه لا علاقة له بتقدم المجتمع أصلاً.
فمنهم من يلقى من جمهوره اعجاباً في جوانب محدده فيجعلها قلب النهوض بالمجتمع .. كربط التقدم بالعودة الى تأويل القرآن او بالعودة الى حياة السلف القديم او بتقليد مجتمعات افتتن بها المحلل واصحابه .. ولعلكم لاحظتم هذا حتى في الحديث عن الاحاديث في كتب التاريخ ومدى محاولة اصحابها من متزمتين ومنكرين الى جعل ما لقوا منه اعجاباً من أصحابهم مربطاً للنهوض بالمجتمع .. كونهم عُرِفوا بهذه الدائرة فعظموا ما يحسنوا عند أصحابهم.
فلذلك وجب التحفظ والحرص من هؤولاء للإمساك بجوانب الإخفاق التي يُبحث عنها والإحتفاظ بالإمتياز الذي يحاول أمثال هؤولاء إخفاءه.
لإن محددات المجتمع المثالي تكاد تكون قعدت وأصبحت ثابته لايختلف عليها .. ومنها مدى تقدم المستوى العلمي للمجتمع ككل ومعدل ثقافة الفرد الواحد وانعكاسها على سلوكه كشرط أساسي للفائدة من تلك الثقافة .. وتحت هذه القواعد تندرج الفروع التي تساهم في تقدم المجتمع كاحترام الآخر والفن والنظافة التي تأتي تحت معدل ثقافة الفرد وما الى ذلك.
-------------
أصحاب عقد نفسية تحتاج محللين يحللون تحليلاتهم:
كمثال للحديث عن ظاهرة عقدة المحللين ومحاولتهم ربط ما يحسنوه بتقدم المجتمع او تفسير العادات المنتشرة بما تشتهيه انفسهم.
اذكر لكم ظاهرة تتراءى لي انها تحاول الإنتشار في الوطن العربي .. واذكر بها الطرق والسبل الممكنة لتصدي لهذه الظاهرة حتى اقدم فكرة في التحليل الصحيح الذي اعتقده لظواهر المجتمع.
لعل الرجال على وجه الخصوص لاحظوا سلوك كثير من أصدقائهم بانهم يفسرون الشيء عكس ما هو عليه في المجتمع.
وذلك مثلا لو ان احدهم رأى فتاة تلبس زياً محدداً كالتنورة التي تصل الى الركبة قال بأن ذلك يرمز الى العهر والإشارة الى الرغبة بالبغاء.
وبعضهم يفسر ابتسامة النساء بالمواقف الخاصة التي تتطلب منهن الابتسامة بأنها ترميز وإيحائات.
ويكون تفادي هذه التحليلات بعدم التفاعل مع أصحاب هذه التحليلات المريضة وتبيين أوجه بطلانها كشرح عادة الأزياء الرسمية للنساء اليوم والتي منها التنورة التي تصل الى الركبة وعن دور الابتسامة في التعامل.
حتى يدفع اصحاب تلك التاويلات عن أمانيهم .. فظني انا انهم يسقطون أمانيهم على تحليلاتهم.
بعد هذا الطرح للظواهر التي تتراءى لي ككاتب اردت الالتفات لها واسقاطها قبل استفحالها .. يأتي دور القراء الى ابداء رأيهم في القضية المطروحة ..
هل هي بالفعل موجودة بشكل يسمح ان تسمى ظاهره؟
هل ما طرحه الكاتب صحيح؟
هكذا اعتقد انه ينبغي ان يتم التعامل مع المجتمع .. ليس ككيان واحد يسقط عليه الفرد ما يشاء ويصور نفسه المنقذ فيبتز عقلاء المجتمع.
وانما ان تطرح المهتمة والمهتم كل قضية في المجتمع على حذا .. يناقشون بها مدى الإستفحال .. ومدى تأثير هذه الظاهرة على المجتمع.
----------------------
the Defenderالثلاثاء، 19 أبريل 2016
عشيقة ابنك الخفية .. من الطفولة حتى الكبر!
"لا تربوا أبناءكم كما رباكم أباؤكم .. فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم" الإمام علي عليه السلام.
منذ أن كنا صغاراً عمد أبائنا على تسليتنا بما كانت توفره لنا أيامنا ..
فقتصرت تسليتنا على العاب شعبية وبرامج تلفزيونية تعليمية .. فلم تكن برامج الكرتون إلا شخصيات مضحكة على أغلب حالها ..و كانت تتميز في تلك الحقبة بتفوقها على كثير من مسلسلات الكرتون اليوم بالمتعة والقدرة على إثارة الضحك.
حتى اتى هذا الزمن في مطلع الألفينات فبدأت تتوسع الشركات في الإنتاج لوصول الإنترنت الى الكثير من المنازل .. فتوسعت طرق الربح على أثر ذلك بسبب مدى قدرة الإنترنت على الوصول الى أكبر شريحة من المهتمين.
ومن هنا نقف على الجانب التربوي الذي ترتب على هذا التطور .. والذي لوحظ عند كثيرا من الدول المتقدمة ولم يلقي عناية حقيقية في الوطن العربي.
أن معظمنا في الوطن العربي لا يلتفت الى الإنضاج الجنسي لدى الأطفال .. فالسعي الدائم عند تربية الطفل هو حجبه عن مواضع الإثارة حتى ينضج بعيداً عن تلك المؤثرات التي نعتقد انها تمثل جانب من جوانب التربية المنضبطة.
إلا ان هذا الخطأ أصبح اليوم صعب التفادي لوصول أروع الفتيات وأوسم الشبان الى طفلك .. ليبدأ ابنك بالنضوج الجنسي على أيديهن دون يديكي انتي.
وصل الفن الياباني الشهير Anime الى جميع بلدان العالم .. وذلك لمدى ملائمة هذا الفن في تلبية احتياجات المشاهدين سواء كانت العاطفية أو الجمالية او الجنسية .. فيعمد هذا الرسم الى تحسس جميع مواطن الجمال أثناء الرسم من عينين وانف وبنية جسمية رائعة تجعل ما يشاهدها يرى بصاحبات تلك الرسمة أعلى مراتب الجمال.
فلون الشعر الذي لايرى في النساء الحقيقيات يرى في فتيات الانمي .. فيتفنن الفناون بألوان الشعر التي تلفت انتباه الطفل وتعمل على تحفيز نضوجه الجنسي.
وذلك أيضاً من خلال تسريحات للشعر يصعب او يستحيل لفتاة حقيقية ان تقوم بها لاختلاف الرسمة عن الواقع.
ولايكتفى بذلك وحسب .. بل ينحني الرسامون الى اخطر ما يمكن ان يلتفت اليه الطفل وهي الأثداء البارزة المشدودة.
ولنقف عند النقطة علمياً ونشرح مدى تفاعل الطفل مع صدور النساء والتي أصبح رسمه جزء مهماُ في مدى تأثير شخصية الرسمة.
نعلم ان الطفل يرضع من ثدي امه كنتيجة تفاعل جنسي غير ناضج تماما يدفعه الى الرضاعة .. تستمر هذه الفترة حتى تنضج احاسيسه أكثر من قبل
ثم ينقطع عنه عند بلوغه عامين فيشعر الطفل بعد ذلك انه خسر شيئاً يشبع حاجة نفسية لديه .. فيبداً الطفل بعد ذلك بالمطالعة في أثداء النساء فقط.
إلا ان الحزم في التربية يمنع الطفل من تلك المطالعة فيلجئ بعد ذلك الى ما لدى فتيات الكرتون.
فتبدأ علاقته الافتراضية معها .. كونها تمثل شخصية حقيقية في ظاهرها بسبب صياغة الانتاج الفني من صوت وحركة وقصة.
وبعد تلك المغامرات العاطفية التي يعيشها ابنك مع تلك الفتيات .. تنشل حياته العاطفية امام النساء الحقيقيات .. الامر الذي يسبب اضطراب في الحياة الاجتماعية بسبب تعلق الطفل بتلك الفتيات من الطفولة حتى الكبر.
وهذه الظاهرة تزداد بازدياد قدرة تلك الفنون على اختراق قلوب الأطفال .. الأمر الذي يحتم ان هذا الفن لا مناص للهرب منه.
فلا يمكن سوى التعامل معه بطريقة تصحح مجرى تلك التحولات .. ويكون هذا بالعزم على الإنضاج الجنسي للطفل بطريقة صحيحة لا تبلد مشاعره ولا تدفعه للتمرد.
حيث تبحث الام عن مواطن الإنضاج بطريقة غير مباشرة .. وذلك - مثلاً - بترغيب الأبن على مشاهدات المسلسلات الحقيقية التي تحوي على فتيات جميلات يساهم جمالهن في تحديد المسار الصحيح في الإنضاج.
ومن ذلك ان تسعى الام على اصطحاب اطفالها معها الى صديقاتها ليبدأ بإشباع حاجات عاطفية لا يمكن ملاحظتها مباشرة .. على ان تكون تلك الصحبة مصحوبه بكل ما يلزم من تهذيب.
فمثلا تلك المجتمعات التي تمتلك امتياز قبول صداقة الفتيات مع الفتيان تحظى بفرص أكثر من غيرها من المجتمعات التي تفتقر الى ذلك .. فقدرة الأمهات والآباء على خلق احترام متبادل وعلاقات عاطفية بينها مسافات مأمونة ستساهم كثيراً في حل تلك المعضلات الإجتماعية التي بدات تهاجم المجتمعات ككل.
فالقضية تربوية يقع عاتقها على الأبوين والام بالذات .. كونها هي الأقدر على ضبط معيار صحيح للإنضاج الجنسي للطفل .. بحيث تثمر تربيتها على طفلها في حالته النفسية والاجتماعية .. وعلى كل الفتيات في المجتمع التي سيلقين من ابنها نضجاُ رائعاً كان من صُنع امه.
-----------------------------
the defender
الخميس، 11 فبراير 2016
الخطأ الذي نقع به ويهدم عقولنا .. الدكتور زغلول النجار وماسارو إيموتو
الخطأ الذي نقع به ويهدم عقلنا وإيماننا
عمد المسلمون المتقدمين على تتبع اهل العدل والصدق في النقل وعلى اهل الاختصاص فاستطاعوا بذلك ان يقدموا نموذجاً علمياً في النقل اقل من غيره عيوباً وأكثر توازناً من البقية.
حتى اثنى الباحثون والمفكرون من غير المسلمين على طرق المسلمين في النقل وعلى معاييرهم في الاثبات رغم ضعف معطيات تلك العصور في المعايير .. إلا انه وللأسف يتراجع المسلمون قرن بعد قرن حتى بدأت تظهر آثار الهشاشة في المنهجية والجمود الفكري والجنح الى القبول الغير مثبت و الى الإلغاء الغير مبرر.
واليوم نفتح باباً من أخطر الأبواب التي أصبنا بها خصوصا ما وقع به الأجلاء من مجتمعنا ناهيك عنما يقع به العامة.
وهذا الخطأ لايتوقف الاصدقاء في مواقع التواصل عن اقترافه .. بل وصل الاصرار على تأصيله وجعله منهجاً حتى كنا بذلك مسخرة بين الأمم التي قدمت سلطة العقل و\فتبنت الحداثة في كل شيء.
منهج اللامنهجية في التعامل مع الحقائق .. هذا ما أصبنا فيه وزعمنا انه هو التنوير
فلا يمكن لمثقفة او مثقف بينكم اليوم إلا و لايشعر بخيبة الأمل من جراء سلوك الشباب المسلم في التعامل مع المعلومات.
فنجد ان شبابنا ينقل عن المجاهيل التقطهم من مواقع التواصل ويتحمس للبحوث الإلغائية حتى وان كانت فارغة المحتوى وضعيفة الاستدلال .. فشبابنا يخضع اهواءه في الدين بالخصوص ويتخذ إله هواه.
فتجده يتشرب علوم الدين من المجاهيل الذين لايعرف لهم أصل عند اهل العلم ويصارع على ما يشربه منهم ويرفض قبول النقود على الفكر الذي قبله عن هؤولاء .. لان شبابنا اعتاد على قبول معلومات من مصادر غير موثوقة كالفيسبوك وغيره .. وكان ذلك اخطر سيل للجهل سمى نفسه التنوير.
وهنا نذكر مثال لرجل اخطئ في معايير القبول لديه على انه مشهور إلا ان عجالته تكاد توقع بالاسلام شر وقيعه.
فالدكتور زغلول النجار - حفظه الله - يستخدم أحياناً منهجية كما لو انه من العوام في القبول والرد .. يذكر في احدى محاظراته عن عالم ياباني مشهور اسمه ماسارو إيموتو وعن علماً جديد مكتشف في الماء ..
كتب ماسارو كتاباً بعنوان رسائل من الماء يذكر فيه ان الماء يتأثر بالدعاء والصلاة فتكون بتلك الكلمات بلوراته عند التجمد تحمل اشكال هندسية جميلة خلاف كلمات الشتم والإحباط التي تجعل بلورات الماء غير منتظمة عند تلقي الماء لتلك الكلمات.
سرعان ما سمع الدكتور زغلول عن هذا البحث حتى حاظر به كإعجاز للناس وأخبر ان عالم يابانياً أثبت ذلك .. ونقل عنه الناس حتى بلغ الشيخ العريفي فنقل ما القاه الدكتور النجار.
فكانت هنا المصيبة العلمية التي لايصح ان يبناها رجل من العوام فضلا عن ان يكون بدرجة دكتور كالدكتور النجار.
فقليلاً من المنهجية العلمية في التثبت نتبين ما يصح ان ينقل وما لايصح .. وذلك بالرجوع لاهل الاختصاص وموقفهم من ماسارو إيموتو.
والتي هي تقطع بأن الرجل لاقيمة ولاوزن علمي له .. وان تجربته وادعاءاته ماهي إلا محض ادعائات واكاذيب.
فقد عرض عليه جميس راندي (كنت قد حدثتم عن راندي سابقاً) مليون دولار لو استطاع ان يثبت شيئاً من خزعبلاته فلم يفعل.
بل استمر في الضحك على البسطاء واستغلال شهرته لبيع قارورات من الماء المبلور حتى لقي الله عام 2014
وقد نشر كريستوفر سيتشفيلد رئيس قسم العلم الطبيعي عن ماسارو انه رجل مدعي يتاجر بقارورات من الماء على حساب عقول البسطاء.
فكيف نقل عنه الدكتور النجار؟ ولما لم يتبع المنهج العلمي في القبول والتثبت؟
هذا خطأ كبير لابد للدكتور النجار ان يتجنبه ولايقع به كونه يمس وتراً حساسا في الإسلام حسب عمله..
فهنا معضلتنا ومعضلة الاصدقاء في الفيسبوك التي لطالما الحيت واصررت على الاصدقاء ان يكونوا يقضين في عدم النقل عن المجاهيل واللجوء لاهل الاختصاص عند طلب العلم.
كونوا حريصين في اعجاباتكم للصفحات والاصدقاء حتى لاينشأ عقل جمعي في مجتمعاتنا لايخضع النقل لمعايير عقلية في القبول والرد .. وانما يتحول فقط الى عواطف بين الاصدقاء لاتقدر قيمة معنى ان تقول اعجبني وتضع له علامة الاعجاب وهذا ما هو حاصل الان والى الساعة للأسف.. و كسل فكري لايرغب في تحمل عناء البحث .. أو اهواء ملوثة تريد تفريغ الدين من مضمونه
The Defender
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






